الأحد، 31 مايو 2015

حفنة من الكلمات

تابطت احزانا
كثيرة, بعضها لي
وبعضها للاخرين
اختلقت اكاذيب
لم اسمع بها
سرقت حكايات
من كتب رديئة
ومسلسلات تافهة
لكي اكتب
حفنة من الكلمات
لن يقراها احد

الجمعة، 29 مايو 2015

من نسل الامل

دخان السجار يثقل علي
ذقني غير حليقة
اذرع مقاهي المدينة
مرهق 
عاجز
عن قطف ثمرة
والقاء كلمة
اترنح
ابحث
عن الهة
من نسل
الامل




الخميس، 14 مايو 2015

في قعر البئر

أجلس في المقهى
صوت عبد الباسط
يربت على كتف الصباح
سورة  يوسف
تمسح الحزن
من على وجهي
قميصي قدّ من دُبر
أعصر رأسى أسى
ابحث عن شيء نسيته
تاكلني أعين المارة
لا ترأف بي
سورة يوسف
ترتّق ما تبقى
من أناي
المرميّة
في قعر البئر



الاثنين، 4 مايو 2015

الصمت وانتظار الجريمة القادمة




يوم الخميس الفائت في الثلاثين من نيسان وقع في قرية كسيفة حادث جلل, تلك البلدة التي أبت الّا ان تركب موجة العنف التي تجرفنا معها في حلقة سحرية مفرغة تعبق بالدم والأسى. والحدث هو إطلاق نار على مدير مدرسة أبو ادي في كسيفة في وضح النهار ساعة وصوله إلى المدرسة وأمام طلابه القادمين الى مدرستهم. لقد أربك الحادث الجميع طلابا وهيئة تدريسية وأهال, واختلط الأمور على الجميع, وعلى ضوء هذه المأساة قرّرت السلطة المحلية تسريح جميع طلاب المدارس الى بيوتهم في ساعة مبكرة وذلك لان الاجواء لا تسمح باي نشاط تربوي تعليمي في وقت حرج كهذا. كانت هنالك خطوات أخرى إيجابية قامت بها السلطة المحلية وهي ارسال الاخصائيين النفسيين لتهدئة الطلاب والمعلمين والمعلمات.
يوم الأحد بعد يومين من الحادث ألأليم انتظمت الدراسة في كافة مؤسسات البلدة وقد تابع الأخصائيون مساعدتهم للطلاب في تجاوز الصعوبات والتغلب على الصدمة النفسية التي ألمت بهم ولكن الدراسة انتظمت من جديد وكأن المياه عادت إلى مجاريها! وكأنّ شيئا لم يحدث. ولكنّ الصدمة وأثارها ألقت بظلالها على الجميع. كان صباح  الاحد غريبا, كان الهواء ثقيلا بينما كان الجو هادئا, ومرعبا, وكئيبا. كان الجميع يستعيدون في أذهانهم ساعة النحس في صباح ذلك الخميس الأسود.
إن المرارة التي تجرعها سكان البلدة لم تتوقف عند هذا الحد, والصدمة التي أعقبت الصدمة هي عدم وجود إجابات عن هذه الأسئلة ؟ ما هي ردّة فعلنا إزاء هذا التعامل الخسيس مع دمنا المراق في الحارات والشوارع؟ أين هي الصرخة التي يجب أن يسمعها الجميع على ضوء إهمال السلطات الشنيع لموضوع العنف وعدم التصدّي له في مجتمعاتنا؟ من المقصر, وكيف يجب التعامل مع الموقف العصيب؟

 كثيرة هي أسئلة المواطن العادي التي تراودني ولا تجد جوابا كافيا شافيا. وربما تساءل أب او أم هل سيعود أولادي من المدرسة أم ستصيبهم طلقات الجهل المجنونة التي تحلق في فوق الرؤوس في بلداتنا العربية. إنّ ردة فعلنا كمجتمع يجب أن تكون مغايرة ومختلف ألوانها عمّا حدث, لا أن نقلب الصفحة وكأن شيئا لم يحدث, كان علينا كآهال أن نرفض ارسال اولادنا الى المدارس ونخرج في مسيرات تبحث عن شيء اسمه شرطة في شوارع البلدة. أين هي الشرطة عند نشوب النزاعات في البلدات العربية؟ لماذا لا تتواجد دورية شرطة واحدة في الصباح عند وصول اولادنا الى مدارسهم (مع العلم ان الشرطة في البلدات اليهودية تتواجد عند ممرات المشاة عند قدوم الاولاد الى مدارسهم صباحا)؟ ماذا لو تواجدت دورية شرطة واحدة ساعة وقوع الحادث في البلدة؟ إنّ صمتنا هذا هو اكبر هدية لأنصار العنف ومروجيه في مجتمعاتنا. لقد كان على أهل البلدة المنكوبة (بقيادة السلطة المحلية أولا) أن يتكاتفوا جميعا ويخرجوا في مسيرات قانونية, تجوب شوارع البلدة مع لافتات صارخة يحملها اطفالنا تندد بالعنف وتسأل عن الشرطة ودورها, وتستنكر انعدام الأمن والأمان في شوارعنا, وتعلن جزعها على مستقبل أولادنا في مجتمع يمثل العنف لدى بعض قطاعاته إكسير الحياة. إنّ المحزن حقّا عدا عن الحادث الأليم هو الصمت, عدم دق الجدران والصراخ في ليل طويل اسود  ملبّد بالعنف والشحناء والكراهية, والتعبير عن السخط الشديد ازاء هذا الواقع المرير ومن خلال المسيرات القانونية (بالإضافة الى التوجه الى كافة الأطر والمؤسسات ذات العلاقة بالأمن والامان) والتي كان من الواجب اطلاقها نستحوذ على اهتمام الصحافة العربية والعبرية ونشد اهتمام الرأي العام لكوننا أقلية تفتقد الى أدنى الخدمات, ان تخرج من بيتك دون يحلق خطر الموت بجناحيه فوق راسك. أكتب هذه الكلمات بينما يغطُّ الجميع في نوم عميق بانتظار الجريمة القادمة

السبت، 4 أبريل 2015

قصيدتان

مفتاح

عندما اكون
في قمة انكساري
ابحث عن انتصاري
في كلمة
تفتح 
باب القصيدة




قبلتي
الخواء 
جنة الشاعر 
القلق
حضن القصيدة
الدافيء
الاسى
قبلتي
هذا المساء


الجمعة، 3 أبريل 2015

وجهي هو وجه فنجاني



الصداع الذي أحكم حصاره عليّ منذ اسبوعين خلق لديّ حالة من التشظي, الانشطار الذي فتتني تماما واحالني الى عدة شخوص, عدة هويات, تتلاطم في جمجمة واحدة, والدوار له فضائل عدّة أهمها نسيان الهموم اليومية والقضايا الكبرى والتحليق في عالم يحفل بضبابية لا متناهية, أنت في المركز تدور وتدور لا ترى, لا تسمع, انت مدينة كاملة بكامل صخبها وضجيجها, أنه نوع من فقدان الشعور, الفلامنكو الصوفي الذي ينبعث من جهاز الحاسوب الان يوافق حالتي تماما, مدد مدد.كان صباحي بلا طعم او رائحة, تناولت فطوري الذي تكوّن من كسرة خبز والقليل من الجبن والشاي والحليب بطريقة آلية, دون ان أعي ماذا امضغ او ما أحتسي..تابعت انكسارات وتموجاتي بزيارة عائلية بغيضة ولكن...لا بد منها ومن ثم عرّجت على احد المقاهي في مدينة مجاورة (طبعا قريتنا الصغيرة تفتقد للمقاهي الجيدة وتتميز بمحلات بيع الدجاج والاراجيل القذرة) هناك في المقهى التقيت بصديقين ماكرين, تبادلنا السخرية كل من الآخر واتجهت الى البيت وكنت في حاجة ماسّة للنوم, لم يوافق زكريا (احد اولادي والطامح الابرز في السيطرة على مقاليد الحكم بعد عمر قصير) وصحبه واصرّوا على التنغيص علي, فبقيت ساعة كاملة في سريري اتقلب بين النوم واليقظة, الى ان جاء موعد قهوة العصر التي عادة ما تخبر بشكلها ومذاقها عن وجهة ما تبقى من نهاري, اخذت صينية القهوة من زوجتي وكان وجه الفنجان يبشر بخير كثير, كانت الرغوة توحي بان القهوة في احسن احوالها وان صانعتها تتمتع بمزاج جيد, الى جانب الفنجان كانت هنالك اربع تمرات وكأس ماء , اخذت صينية القهوة بما عليها ومعي كتاب عن قصيدة النثر العربية واتجهت مسرعا الى خارج الدار لأجلس في حديقة المنزل هربا من عصابة زكريا وصراخها, على الدرج افسدت امري كله فقد اندلق بعض القهوة على الصينة واختفت الرغوة من على سطح الفجان وعندها ذهب تفاؤلي بمساء اكثر حنانا ورفقا, وصداعا اقل فوجه فنجان القهوة هو وجهي فان فسد وجهي فقد فسد الأمر كله. هل يسير الانسان بلا وجه؟ هذه هي القهوة, لا تشرب بدون وجه. نزلت الدرج بيدين مرتجفتين من اثر الصداع وغضبانا أسفا من ضياع وجهي (فنجاني) واندلاقه على الدرج, جلست في الحديقة, ارتشفت ما تبقّى في الفنجان, ومضغت تمراتي بسرعة ودون تلذذ كعادتي في العصاري الطويلة التي اقضيها برفقة فنجاني وتمراتي وكتابي واوجاعي, قرأت بعض الصفحات في كتابي. وفجأة سمعت ضجيجا على درج المنزل, لقد كانت طبول الحرب تدق, فقد قدم زكريا مع عصابته وكانوا يصرخون متوعدين لي بالويل والثبور اذا لم آخذهم لنزهة في المدينة المجاورة فانصعت لأوامر زعيم العصابة زكريا صاغرا وهكذا ولّت مشاريع المساء التي خططتها واندلقت احلامي كما اندلق وجه فنجاني وانا انزل الدرج. كنت اعرف ذلك جيدا منذ نظرت بجزع الى السائل الأسود المرير الذي سال من الفنجان الى الصينية ومن الصينية الى الدرج, لقد كان هذا ماء وجهي الذي اندلق على الدرج واضحى حبيبات سوداء صغيرة تتراقص على الحجر الابيض النظيف 

الجمعة، 6 مارس 2015

هذا الشارع


أعرفه جيدا
هذا الشارع
منذ عشرين سنة
وأكثر قليلا
قليلا فقط
لا أكثر
لم يغير مكانه
ولا رائحة
أوراق أشجاره
التي نثرها الشتاء
على خاصرته اليمنى
تناثرت سنواتي
الأربعين
وهي تذرع 
هذا الشارع
لم يتغير شيء هنا
سواي