الجمعة، 26 نوفمبر 2010

نظرات

 لي صديق حميم يرغب منذ زمن بعيد ان يصبح روائيا يحاول هنا وهناك, سافر الى امريكا شيكا بيكا تشرد في شوارعها سنة كاملة تصعلك وعانى الامرين من برد وجوع ونقص في الاموال, قبل شهر رايته بعد العودة من امريكا كان خالي الوفاض لا رواية ولا قرش في جيبه فكتبت لاصف حال ذلك المسكين هذه الكلمات التي عبرت عن حزني على ذلك الصديق البائس هذه الرسالة تصف حال ذلك الرفيق الذي بدا دراسته الجامعية مؤخرا وهو الان يدرس الفلسفة في جامعة القدس:

"اختلطت علي الامكنة والازمنة, لم اعد قادرا على التمييز بين المكان والزمان, ابدو كانني فاقد للوعي كما قال لي احد زملاء العمل هذا الصباح, لا لا انا اعرف هذا الشخص الجديد الذي هو انا في الايام الاخيرة. اتعثر في التعبير عن ابسط الاشياء استعمل اكثر من لغة, اعاني الامرين قبل ان ارسو على بر لغة ما, تجدني اتشدق بالانجليزية تارة واهذي بالعبرية طورا واعود اهمس بعربية مكسرة لا تصلح حتى لسوق الخضار تارة اخرى.
ما الذي يجري ؟ اين هو المطر الذي يغسل جراح الروح  ويلامس شغاف القلب .. عدنا للهذيان من جديد. لما لا.
يوم امس كنت في محاضرة في موضوع الفلسفة كنت الوذ الى عالم اخر اكثر امنا علم بوشي او اوبامي (من لسان بوش واوباما).. حطت على كتفي ربة الشعر وكتبت قصيدة عصماء تعبر عما الت اليه احوال مناخ الروح مؤخرا. بين الفينة والاخرى تناهى الى مسامعي صوت المحاضرة تتحدث عن الذوق والجمال حسب الفيلسوف الاسكتلندي الشهير ديفيد يوم.
المهم انني كتبت قصيدة احكي - اهذي- فيها لنفسي عن نظرات الزملاء اليهود الي كانت نظرة تتسم بالتنكر والاستغراب لهذا (انا) الشرقي الاسمر القادم من مجاهل المشرق, طبعا مقابل اولئك "الاوربيين" الحضاريين مع انهم من ابناء عمي المزرحييم القادمين حقيقة وفعلا من مجاهل اليمن ومغاراته والمغرب والعراق ومصر. الا انني طبعا هو الجاهل القادم من المجاهل. يستغربون ما علاقتي وانا الشرقي الارعن بالفلسفة التي هي من نصيبهم هم الاوربيون الانقياء. اجلس اخط بعض الكلمات الغبية حول تلك النظرات .. شكرا لتلك النظرات الاستشراقية العدائية .. كانت سببا في اقتحام شيطان الشعر المكان واستحضار روح وادي عبقر الزمان وولادة القصيدة العصماء"نظرات" والتي لا علاقة لها لا من بعيد ولا من قريب اي  مع نظرات وعبرات مصطفى لطفي المنفلوطي.
المهم في الامر ان المعلقة الجديدة ..هي عبارة عن خرابيش لا اول لها ولا اخر على ورقة لا ادري ما فصلها ولا اصلها دسستها في حقيبتي. عندما وصلت الى الدار عند المساء وقد ارخى الليل سدوله بحثت عن المخطوطة ولكن راحت عبثا كل محاولاتي . ضاعت القصيدة وفقد الشعر العربي القديم احدى درره الثمينة.. اه عدنا الى الهذيا من جديد.. لما لا"

الجمعة، 29 أكتوبر 2010

افتراضيون

قطيعة اخرى حالت ما بيني وبين الكتابة. مرت اشهرعديدة لم الج فيها عوالم هذه المدونة. ايعقل هذا الا يوجد في البؤس الذي يلفنا بين ثناياه ما يحفز على الكتابة. الم تجد شيئا يا عزيزي يستحق طرق باب المدونة الافتراضية ومداعبة!  ازرار الحاسوب وملأ فراغ ما في هذا الخواء الذي يحكم قبضته على منابع الحياة التي كانت تمتاز بالصفاء في ما مضى او هكذا اعتقد او افترض.
اليوم شد انتباهي اول المطر.. للوهلة الاولى فرحت لذلك وقلت انه سبب جيد لمعاودة الكتابة. اجل يحفز المطر على الكتابة. هل يبعث المطر على الفرح؟ ام يبعث على الحزن الاثنين معا على الحزن والفرح تناقض طبيعي, بدر شاكر السياب في رائعته "انشودة المطر" يبهرنا في كيفية كون المطر يبعث على الحزن تارة وعلى الفرح تارة اخرى.
حلت بي الكثير من نوائب الدهر اثناء الغياب المفترض وابان الظهور المفترض. كل شيء اضحى افتراضيا في عصرنا هذا وليس فقط الصداقات والاشخاص  في عهد شبكة الانترنت, اضحينا اشخاصا افتراضيين حتى ونحن نعيش بين اهلينا وعشيرتنا. الا يعتبر النفاق والكذب الذي تحتفل به امكنتنا وازمنتا سببا وجيها لتحولنا الى اناس افتراضيين نعيش في زمان افتراضي في عالم هش.
على هذا النحو الافتراضي الباهت بلا طعم او رائحة يقول المدير الفهلوي: قل كم مرة ظهرت على شبكة الانترنت اقل لك من انا, او كم مرة ظهرت صوري على الشاشة اقل لك ما هو مدى نجاحي.
هذا هو حال المدراء الافتراضيين القابعين في مدارسهم  هذه الايام قابضين على شبكة الانترنت كانهم قابضون على الجمر هذا وكل عام افتراضي وانتم بخير..

الجمعة، 16 يوليو 2010

حفلة العيد الماضي





اليوم احتفلت المدرسة بعيد الاضحى والذي يحل ضيفا على ديارنا بعد يوم واحد... غدا هو يوم عرفة والحج عرفة وكفى...


كان الاحتفال في المدرسة بدون لون او طعم او رائحة... جاء احد المدرسين النجباء وما اكثرهم في زماننا بمجسم مربع الشكل اسودا.. لا ادري من اي ارض اتى به لعله صنعه من الورق المقوى ليمثل الكعبة طبعا لا تشبيه مع الكعبة في مكة.. بينما صعد الحجاج بن يوسف مع جمع غفير من الجند على تلة محاذية للمدرسة وهم يقرقعون على ادوات بين ايديهم مما ذكرني بمسرحية ضيعة تشرين او لعلها مسرحية اخرى لغوار الطوشة, واطلق هؤلاء على تلك التلة جبل عرفة. تخللت احتفالات العيد البهيجة ايضا الهرولة بين الصفا والمروة والطواف وصلاة العيد وغيرها من شعائر الحج ومناسكه .انا كنت مسؤولا عن غرفة مثل فيها الطلاب صلاة العيد... قبل ايام خلت اتيت ببعض الطلاب وطلبت منهم الاعداد للموضوع ..صلاة العيد.. طلبت من احد المدرسين ان يشرح للطلاب عن صلاة العيد ويهيئهم ففعل الاخير وابلى باء حسنا..المهم انني فرشت اربعة بسط حمراء نظيفة على ارض الغرفة امسكت رواية بيد وكاسا باليد الاخرى (قهوة) وجلست على كرسي مريح . وبدات الصفوف تتوافد صفا صفا والطلاب الذي كانوا بمعيتي بداوا بشرح قواعد صلاة العيد كما انهم كبروا وكبر القوم من بعدهم واقاموا  الصلاة تلو الصلاة وهكذا ولى النهار وادبر.. وذكر في الاثر ان الامطار الكثيرة  قد افسدت على القوم عيدهم وقاموا عن قدهم وقديدهم وتركوا نارهم وهي مشتعلة تتلظى. وافسدت الامطار على رواد جبل عرفة نسكهم وولى صاحبنا النجيب تاركا مجسم الكعبة وثلة من الطائفين وقد غرقوا في برك المياه التي تجمعت في ساحة المكان. رطبت الامطار حلوقنا اليابسة من نكد الابالسة ومن الجو الكئيب اثناء الحفل البهيج.. ترك الاولاد موضوع صلاة العيد وقفزوا الى اعلى الطاولات واخذو يتاملون صامتين غضب السماء على الارض ..الامطار تطيح بكل شي يتحرك وتخلق جوا من المرح بين الطلاب والمعلمين وكأن العيد والخرفان لم تكن.. نسي الناس العيد وتفاعلوا مع عيد الارض.. المطر وكفى..

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

احتمالات الكتابة

محاولات الكتابة لم تجد. احاول ان اكتب شيئا, لم اتبينه بعد اختلطت علي الامر والجانرات,
اهي قصيدة ام قصة قصيرة ام ابحار عابر على ضفاف مرمرة اه اه.
او لعله تماه بائس مع من كانوا على ظهر مرمرة, لم تعد الاشياء واضحة ذهني مشوش. الاضواء عقدت الامور اكثر لم اعد اتبين الخيط الابيض من الاسود, اعاني من عمى الالوان ايوجد عمى اكثر من هذا .. العمى. او كما قال ساراماغو.
الليل بهيم وهذا العالم بهيم , بهيم الثانية عنيت بها الحيوان اما الاولى فهي الظلام الدامس, ما العلاقة بين الليل البهيم الذي يعني الظلام الدامس مع البهيم الحيوان اثنيهما لا يستطيعان تفسير مآسي الكون.
غلقت الابواب اطفئت الانوار وصرخ الليل في وجهي قائلا : هيت لك. نحيب الكائنات الليلية يحاصر المكان, طيور الليل كما تسميها الجدات.اي الفراشات الصغير التي تتطاير حول السراج في ليالي الصيف الحار, في الطفولة كانت هذه الفراشات ت الطائرة تدور حول مصباح الكاز الذي استعمل كناية عن النور والضوء.. ما احوجنا اليه الان. قلنا ليل بهيم  في عالم  بهيم. والثريا  هي احدى الفراشات التي تدور حول مصباح الكاز وهي تحترق في قلب النور بعد ان تصاب بالحبور انها فراشات ذكرها الغزالي في درسه الصوفي العميق.
الوحدة هي فراشة الليل الوحيدة التي بقيت هنا.  اشتد وهج الصيف لم يتبقى لطيور الليل مكان كما لم يتبقى للجدات زمان  احترق الجميع رحم الله ت.س. اليوت. اليوم اضحى المكان والزمان  ارضا يبابا .

الأحد، 30 مايو 2010

الى صديق

الى صديق:



لا تعبا بما حولك ما عليك الا الجد والاجتهاد واستغلال وقتك في طلب العلم. الا علمت ان الامام احمد بن حنبل كان في بداية حياته كادحا فقيرا يغسل ثياب هذا ويخدم ذاك كما كان ينسخ الكتب للناس ويعمل في القوافل التجارية في اعمال بسيطة. لكنه كان عالي الهمة مجتهدا ونشيطا حتى الف المسند وقد ضم هذا الكتاب 30000 الف حديث. لا تلق بالا لدجاجاتهم وقاذوراتهم الملقاة على عاتق الطريق وعليك بتبوء مكانك بين طلبة العلم والكتابة والتجريب في شتى المجالات, انصحك بافتتاح مدونة على الشبكة ومن هناك تستيطع توجيه سهام نقدك الحادة الى المجتمع الذي تعيش بين جنباته كما تستطيع المجازفة بكتابة ابداعية ادبية مستغلا لقراءاتك في الادب الحديث خاصة الرواية عليك التخلص سريعا من اسلوب الكتابة الكلاسيكية والتحول الى السهل الممتنع من الكتابة عليك باختيار الالفاظ البسيطة والمباشرة دون تضخيم في اختيار التعابير.


عدا عن ذلك اجلس الان امام الحاسوب واقوم بمراجعة بعض الكتابات لتي تعبت على مراجعتها كثيرا, استمع الى اغنية عربية كلاسيكية لعلها شادية. الصوت قادم من بعيد من احد بيوت الحارة الساهرة تحت ضوء القمر.


امس قمنا بتدريب موفق, بذلت جهدا خرافيا مع باقي افراد الكتيبة, قمنا بتمارين صعبة للغاية وبعض  الحركات البهلوانية في الهواء الطلق !! ابشراك بشراك  عما قريب ساصبح احد مقاتلي الساموراي !!!.. غدا ساكون مناوبا ارجو ان تسعفني اللياقة البدنية العالية في السيطرة على الاوضاع الامنية اثناء يوم دراسي طويل طويل ...او كما يقال"طول السنة الرديئة"


السبت، 29 مايو 2010

كتب

في الايام الاخيرة زرت اكثر من معرض للكتاب, الكتب قليلة في هذه الانحاء, ثم شعور بالمرارة يجمد العروق ويبعث على الاسى, كثيرة هي الكتب التي لم اقراها, ثم قائمة كبيرة تزيد كل يوم حتى اضحت تحوي الاف الكتب والمجلدات في شى العلوم والمعارف من شتى اصقاع الارض.
كلما قرات رواية اشعر بفداحة النقص الذي يعتري ثقافتي الضحلة, عند قراءتي لكتاب ساراماغو "سنة موت ريكاردو ريس" ظهرت جليا الثغرة الهائلة فيما يتعلق بقراءة الشعر البرتغالي فانت ان لم تقرا مؤلفات قامة شعرية بوزن فرناندو بيسوا فانت لم تقرا شيئا.
المهم انني اقتنيت ما يزيد عن ثلاثين كتاب من المعارض التي زرت وقد غلب على هذه الكتب الصنف الروائي ذلك الصنف الذي اهوى واحب وافضله على شتى الاصناف الاخرى المدوخة منها وغير المؤثرة على عمل المخ!!
اشتريت عددا لا باس به من روايات ابراهيم نصر الله, وشذرات من الادب العالم ايزابيل ليندي كمثال... وعرجت على الادب النسائي وحصلت على بعض روايات ليلى العثمان. كما اعجبني كتاب رائع اسمه ورد ورماد يحوي رسائل بين محمد برادة والراحل الجميل محمد شكري كتبت في سبعينات القرن الماضي. كم هي عميقة ومعبرة هذه الرسائل. تعلمنا عن جيل تفتحت براعمه على الحزن والانكسار والياس المطلق. ساتابع قراءة هذه الرسائل الان ففي تجارب هذين العملاقين الكثير الكثير من الدروس.

الثلاثاء، 25 مايو 2010

قصة سمير والعيد

لي صديق عزيز ورفيق عتيق اسمه سمير وقد قص علي حكايته مع عيد الاضحى الاخير ساورد هنا قصة سمير مع العيد مع بعض التصرف وتغيير اللغة من المحكية الى الغة الفصيحة.




بدأ سمير حديثه بنبرة يشوبها الحزن الدفين وقال:




هو العيد اذا... عندما ياتي العيد تتحدد معالم الامكنة والنفوس من جديد هي ذكريات غائرة في ثنايا الذاكرة الخؤون, تطفو على السطح من جديد بين حين وحين خاصة عند المناسبات الكبيرة واللحظات الحاسمة والفارقة في مجاهل الصحراء الواسعة التي نقبع بين ظهرانيها... في الليالي الحالمة والعابسة في ان يظهر ذلك الطفل.. انا, اناي, انا .. حيث القلق ينتابني قبل العيد بايام والسؤال الابدي الذي كان يقض مضجع الطفل الوحيد سمير: هل سيشتري ابي لي الملابس الجديدة؟
وتابع سمير:
هل سالبس كما سيلبس الاطفال ام سامضي اياما وليال حزينة اشكو همي الى نفسي الحزينة.. في احدى السنين التي خلت كنت في االثامنة من عمري على ما اذكر, قبل العيد بيوم لاحظت ان والدي يفتقد الى قرش واحد من اجل شراء الملابس الجديدة لي ولاخواتي, في ساعات ما بعد الظهر من يوم الوقفة سالت ابي اين ملابس العيد فاجابني بوجه متجهم : غدا ساسافر الى حران وساجلب لك الملابس ولكنني عرفت في داخلي ان في الامر ثمة خدعة.. جاء العيد بتكبيراته وصباحه الصافي والملائكي ولما تدخل الملابس الجديدة لنا بيتا, بعد ان فركت عيني عرفت الطريق الى حيث يرقد ابي كان يحتسي الشاي ويدخن لفافة من التبغ, كان الجواب ظاهرا على محياه لا لا لن تاتي الملابس في هذا العيد خرجت من عنده اجر اذيال الخيبة والعار والهزيمة .. وكان ذلك عيد تعيسا بكل المقاييس الارضية.. طفل حزين ينعى حظه التعس مر العيد بين دمعة واخرى وانعزال عن الاطفال حتى لا يشمت الشامتون ويسخر مني الساخرون.




ظهر الاسى على وجه سمير وتابع يقول:
بعد ان تقدمت الايام والسنون وتلاشت ظاهرة شراء الملابس الجديدة في العيد من قاموسي الشبابي الذي اضحى ضبابيا ويميل الى الوحدة وشيء من الحزن الصامت الجميل. بت انظر الى العيد نظرة عداء شنيعة اكره الاعياد وما تجلبه من غم وهم وتعب واسفار لا متناهية في اصقاع الارض من اجل زيارة هذا وذاك ومجاملة زيد وعمر من اشقياء الخليقة. كما ذكرت في البدء العيد واجواؤه تجعلني اقف لحظة مع نفسي ..العيد يتطلب الفرح والبشر والانبهار وبشاشة في الوجه والحال كما يعلم القريب والبعيد هي نقيض ذلك تماما وغبي كل الغباء من يتحذلق او يتفلسف طالبا من الناس التفاؤل والضحك حتى تضحك لنا الحياة.. لعمري ان الحياة تسخر منا وتضحك علىينا.. افرح في هذا الهباء .
 
تجهم وجه سمير وتابع حديثه:
في العيد اشعر بفداحة الموقف وبؤسنا المتجذر شريط الاحداث ونوائب الدهر تمر بسرعة من امام عيني فاغمضها خجلا من كل شيء.. من عروبتي ومن دموع ذوي الشهداء في من نهر دجلة الذي غلبه اللون الاحمر القاني كما كان في عهده الاول زمن نالت منا سيوف التتار..ومن ومن ومن...وذرف سمير دمعة تائهة وتابع... واخيرا التحم الجيشان وعلى راسيهما زعق غراب البين ونال اهل مصر من اهل الجزائر ونال اهل الجزائر من اهل المحروسة وهي ايام  نداولها بين الناس بين غالب ومغلوب وقد تربع العربان على راس مغلوبي زمان ونالوا من الهزائم حظا عظيما. هكذا ياتي العيد يضع النقاط على الحروف ويحدد معالم الامكنة والازمنة من جديد, اما البلهاء الذي يقرقعون على طناجرهم وينادون على القمر عند كل مساء وردي حالم فلهم ومن اجل عيونهم وجدت الاعياد لتزرع مسرة وخدرا ابديا في قلوبهم وعقولهم  بهذه الكلمات المسرحية الماخوذة من قاموس الشاعر الساخر محمد الماغوط انهى سمير ذاك الحديث.